الفيض الكاشاني
306
علم اليقين في أصول الدين
فتبارك الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ * ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ [ 32 / 7 - 9 ] . فصل [ 4 ] [ رواية في بدء خلق الإنسان ] روي في الكافي بأسناده الصحيح « 1 » عن مولانا الباقر عليه السلام - قال : - « إذا أراد اللّه أن يخلق النطفة التي هي ممّا أخذ عليه الميثاق في صلب آدم أو ما يبدو له فيه « 2 » ويجعلها في الرحم ، حرّك الرجل للجماع ، وأوحى إلى الرحم أن افتحي بابك ، حتّى يلج فيك خلقي وقضائي النافذ وقدري ؛ فتفتح الرحم بابها ، فتصل النطفة إلى الرحم ، فتردّد فيه أربعين يوما ، ثمّ تصير علقة أربعين يوما ، ثمّ تصير مضغة أربعين يوما ، ثمّ تصير لحما ثمّ تجري فيه عروق مشتبكة . ثمّ يبعث اللّه ملكين خلّاقين ، يخلقان في الأرحام ما يشاء ، يقتحمان في بطن المرأة من فم المرأة ، فيصلان إلى الرحم ، وفيها الروح القديمة المنقولة في أصلاب الرجال وأرحام النساء . فينفخان فيها روح الحياة والبقاء ، ويشقّان له السمع والبصر وجميع الجوارح وجميع ما في البطن - بإذن اللّه تعالى - .
--> ( 1 ) - الكافي : كتاب العقيقة ، باب بدء خلق الإنسان . . . : 6 / 13 . عنه البحار : 60 / 344 . ( 2 ) - أي يبدو له في خلقه فلا يتم خلقه بأن يجعله سقطا ( الوافي ) .